أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

32

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

قال : أي : قد جعلوا مكان براقع خيلهم حديدا على وجوهها ؛ ليقيها الحديد إن توصل إليها . وأقول : ليس لهم في هذا مزية على غيرهم ، وكيف عبر عن صفائح الحديد التي على وجوه الخيل بالبيض ؛ وهذا استعمال لم يستعمله أحد ؟ والمعنى ( أن ) هؤلاء لا براقع لخيلهم ، على الحقيقة ، تقي وجوهها من السيوف والرماح ، ولكن بيضهم ، أي سيوفهم ، تقوم مقام البراقع في حفظ رؤوسها ، لنجدتهم وحسن مراسهم في الحرب ، ولإحجام أعدائهم عن الإقدام عليهم ، وهذا مثل قوله : ( الوافر ) لقوه حَاسِراً في دِرْعِ ضَرْبٍ . . . . . . . . . . . . وكقوله : ( الطويل ) . . . . . . . . . . . . . . . لَبِسْنَا إلى حَاجَاتِنَا ( الضرَّبَ والطَّعْنَا ) وقوله : ( الكامل ) حَاوَلْن تَفْدِيتَي وخِفْنَ مُراقِباً . . . فَوَضَعْنَ أيْدِيهُنَّ فَوْقَ تَرائِبَا